الشيخ علي الكوراني العاملي
476
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
بحجتك عليه وتأكيدا لها حين فجر وكفر ، واستطال على قومه وتجبر ، وبكفره عليهم افتخر ، وبظلمه لنفسه تكبر ، وبحلمك عنه استكبر ، فكتب وحكم على نفسه جرأة منه : أن جزاء مثله أن يغرق في البحر ، فجزيته بما حكم به على نفسه . إلهي وأنا عبدك ابن عبدك وابن أمتك معترف لك بالعبودية ، مقر بأنك أنت الله خالقي ، لا إله لي غيرك ولا رب لي سواك ، موقن بأنك أنت الله ربي وإليك مردي ، وإيابي ، عالم بأنك على كل شئ قدير تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، لا معقب لحكمك ولا راد لقضائك ، وأنك الأول والآخر والظاهر والباطن ، لم تكن من شئ ولم تبن عن شئ ، كنت قبل كل شئ وأنت الكائن بعد كل شئ ، والمكون لكل شئ ، خلقت كل شئ بتقدير وأنت السميع البصير . وأشهد أنك كذلك كنت وتكون ، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، ولا توصف بالأوهام ، ولا تدرك بالحواس ، ولا تقاس بالمقياس ، ولا تشبه بالناس ، وأن الخلق كلهم عبيدك وإماؤك ، أنت الرب ونحن المربوبون ، وأنت الخالق ونحن المخلوقون ، وأنت الرازق ونحن المرزوقون ، فلك الحمد يا إلهي إذ خلقتني بشرا سويا وجعلتني غنيا مكفيا ، بعد ما كنت طفلا صبيا ، تقوتني من الثدي لبنا مريا ، وغذيتني غذاءا طيبا هنيا ، وجعلتني ذكرا مثالا سويا ، فلك الحمد حمدا إن عد لم يحص ، وإن وضع لم يتسع له شئ ، حمدا يفوق على جميع حمد الحامدين ، ويعلو على حمد كل شئ ، ويفخم ويعظم على ذلك كله ، وكلما حمد الله شئ ، والحمد لله كما يحب الله أن يحمد ، والحمد لله عدد ما خلق ، وزنة ما خلق ، وزنة أجل ما خلق ، وبوزن أخف ما خلق ، وبعدد أصغر ما خلق والحمد لله حتى يرضى ربنا وبعد الرضا ، وأسأله أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يغفر لي ذنبي ، وأن يحمد لي أمري ، ويتوب علي إنه هو التواب الرحيم . إلهي وإني أنا أدعوك وأسألك باسمك الذي دعاك به صفوتك أبونا آدم عليه السلام ، وهو مسئ ظالم ، حين أصاب الخطيئة ، فغفرت له خطيئته ، وتبت عليه ، واستجبت له دعوته ، وكنت منه قريبا يا قريب ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي خطيئتي ، وترضى عني ، فإن لم ترض عني